اسرة الفقيد الميسري تستقبل واجب العزاء بعدن
استقبل محمد الميسري، رئيس قسم المشتريات بديوان وزارة العدل، اليوم واجب العزاء في وفاة والده نائب مدي...
طريقة جديدة للإصغاء
تم نشر بحث جديد في مجلة Suicide and Life-Threatening Behavior، ويبيّن هذا البحث كيف يمكن لتقنيات تعلم الآلة أن تساعد في تحديد السلوك الانتحاري، وذلك عن طريق الكلمات التي يقولها أو يكتبها الشخص. تمكنت هذه التقنية، بعد فحص المشاركين في الدراسة، من تحديد ذوي الميول الانتحارية، أو ذوي الأمراض النفسية ولكن بدون ميول انتحارية، أو من لا ينتمون لأي من هاتين الفئتين، وذلك في معظم الحالات.
قام جون بيستيان وفريق من الباحثين بدراسة 379 مريضاً من مختلف الحالات الطارئة، إضافة إلى مراكز علاج داخلي (أي ضمن المؤسسة) وخارجي (أي على شكل زيارات علاجية) بين أكتوبر 2013 ومارس 2015. تم تصنيف المرضى إلى: ذوي ميول انتحارية، أو ذوي أمراض نفسية ولكن بدون ميول انتحارية، أو مرضى عاديين (ولعب هؤلاء دور جملة المقارنة لباقي المرضى)، وخضعوا لمجموعة من اختبارات التصنيف السلوكية المعيارية، ومقابلة شبه مقيدة، تم توجيه أسئلة مفتوحة الإجابات إليهم، مثل: "هل لديك أمل؟" أو "هل أنت غاضب؟" لدفعهم على الحوار.
قام الباحثون بعدها باستخلاص البيانات اللفظية، والبيانات غير اللفظية (مثل الضحكات والتنهدات...)، وحللوها باستخدام خوارزميات تعلم الآلة. وقد حددت الخوارزميات ذوي الميول الانتحارية بدقة 93%، وحددت الفئات جميعها بشكل عام بدقة 85%.

إنقاذ الأرواح
يعتبر التعلم الآلي جزءاً من الذكاء الاصطناعي (AI(، ويتضمن أيضاً التعرف على الأنماط، والتعلم الحاسوبي. وبالتالي، تزداد دقة الحسابات بازدياد كمية البيانات التي يتم تلقيمها للخوارزميات. وعلى الرغم من أن النتائج الأولية مثيرة للإعجاب، فإنها تتضمن فرصة للتحسين، ويتطلب ذلك إجراء المزيد من الأبحاث مع استخدام عينات أكبر. حالياً، يشعر بيستيان بالتفاؤل حول إمكانية تقديم الدعم للتعامل مع حالات السلوك الانتحاري، وذلك بالاستعانة بدراسته.
تؤمّن هذه المقاربات الحاسوبية فرصاً جديدة لتطبيق الابتكارات التقنية في مجال رعاية ذوي الميول الانتحارية، ومنع الانتحار، وهذا أمر ضروري بلا شك. حيث يمكن أن نرى دوراً كبيراً للتكنولوجيا في منشآت الرعاية الصحية، ولكن ليس في مجال الأمراض العقلية. أما الآن فأصبحت خوارزمياتنا قادرة على تقديم الدعم للعاملين في هذا المجال.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يموت أكثر من 800,000 شخص سنوياً عن طريق الانتحار، وهناك عدد أكبر ممن يحاولون الانتحار، ويكونون غالباً من اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً. تبيّن دراسات كهذه أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً للخوف، وفي الواقع، إذا تم تطويره واستخدامه بالشكل الصحيح، فقد يساهم في إنقاذ الأرواح.