مراقبون: #تركيا تحصل على مباركة #أميركا بتوسيع نطاق تدخلها في #ليبيا

عدن لنج/ محمد مرشد عقابي
كشف موقع متخصص في معلومات الإستخبارات بالشرق الأوسط أن الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" أبلغ نظيره التركي "رجب طيب أردوغان" بدعم واشنطن لتوسيع أنقرة لنطاق تدخلها في ليبيا على غرار ما حصل في العراق.
 
وذكر "تاكتيكال ريبورت" أن "ترامب" اعتبر في محادثة هاتفية مع "أردوغان" هذا الأسبوع ان حكومة الوفاق الوطني الليبية هي الممثل الشرعي للشعب الليبي، مشيراً الى انه يفضل ان توسع تركيا نطاق التدخل في ليبيا من اجل تجنب التدخل الأميركي المباشر.
 
فيما اعتبر "أردوغان" ان إبطاء التقدم الذي حققته قوات حكومة الوفاق في الغرب الليبي مؤخراً لن يكون حكيماً، إذ من شأنه السماح لقوات الجنرال "خليفة حفتر" بإعادة التجمع والتموضع وتصعيد فرص التدخل الروسي.
 
واتفق الرئيسان على ان الولايات المتحدة وتركيا تشتركان في نفس الهدف المتمثل في ليبيا موحدة ومستقرة ومزدهرة وخالية من الإرهاب، إضافة الى التعاون لمواجهة النفوذ الروسي، خاصة عبر تمويل رجل الأعمال "يفغيني بريغوجين" لمقاتلي شركة "فاجنر" الروسية دعماً لقوات الجنرال الليبي المتقاعد "خليفة حفتر".
 
وطلب "ترامب" خلال المكالمة دعم تركيا لمواجهة الوجود البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط، باعتبار تركيا هي القوة الإقليمية الوحيدة القادرة على منع روسيا من إنشاء قواعد بحرية في المنطقة.
 
وأقر الرئيس الأميركي لنظيره التركي بان القوات العسكرية التركية مثقلة بالمهام في المنطقة، وان الإقتصاد التركي يضعف واعداً بالنظر في بذل الجهود المالية الأميركية للمساعدة في تخفيف سداد الديون التركية المستحقة هذا العام.
 
ووافق "ترامب" على عدم رهن تقدم قوات الوفاق بأي "خط مصطنع" لوقف إطلاق النار، في إشارة إلى خط "سرت – الجفرة" الذي سبق ان حدده الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" واعتبره "خطاً أحمراً" لأمن بلاده القومي.
 
ولم يقدم الرئيس الأميركي اي اقتراحات مباشرة بشأن تقدم قوات تركية مع قوات الوفاق او بشأن المدى الذي يمكن لتلك القوات التقدم إليه شرقي ليبيا.
 
كما لم يوافق "ترامب" على عزل الجنرال "حفتر" من الجهود الدبلوماسية للحل في ليبيا، لكنه ألمح الى ان مثل هذا القرار سيكون ممكناً اعتماداً على مدى نجاح الخطوات المستقبلية لتحالف حكومة الوفاق وتركيا.
 
وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" في وقت سابق ان حكومة الوفاق لا تقبل بوقف إطلاق النار إلا في حال انسحاب ميليشيا "حفتر" من سرت والجفرة، مشدداً على ان تصعيد التوتر قد يؤدي إلى نشوب صراع مباشر بين القوات الأجنبية الداعمة لمختلف الأطراف في ليبيا.
 
وتتمتع مدينة "سرت" الساحلية بموقع استراتيجي بين الشرق والغرب في ليبيا، وتقع على بعد 300 كلم من الساحل الأوروبي، وفي منتصف الطريق بين العاصمة "طرابلس" في الغرب و "بنغازي" المدينة الرئيسية في إقليم "برقة" في الشرق.
 
اما مدينة "الجفرة" فتقع في وسط ليبيا، وتضم "قاعدة الجفرة الجوية" التي باتت المعقل الرئيس لمقاتلي شركة "فاجنر" الروسية.