أعضاء بمجلس الشيوخ #الأميركي يحذرون #إسرائيل من المضي في قرار ضم أراض #فلسطينية

عدن لنج/ محمد مرشد عقابي
انضم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزميلاه السيناتور بوب مينينديز من ولاية نيو جيرزي والسيناتور بن كاردين من ولاية ميريلاند إلى الكتل الأميركية المناوئة للخطط الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية التابعة لفلسطين المحتلة.
 
ويعتبر "شومر ومينيندز وكاردن" من أشد الداعمين للسياسات الإسرائيلية تاريخياً ومن أقرب المقربين لـ "للجنة الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة–إيباك" فيما يعد شومر وكاردن من أبرز القيادات السياسية الأميركية اليهودية.
 
وقال الأعضاء القياديون الثلاثة في بيان مشترك تناقلته وسائل إعلام مختلفة "بصفتنا مؤيدين أقوياء ومخلصين للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل فإننا مضطرون للتعبير عن معارضتنا للضم من جانب واحد للأراضي في الضفة الغربية".
 
ولفت اعضاء مجلس الشيوخ إلى أن المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي السبيل الوحيد لسلام دائم ومستديم، محذرين من قرار الضم الذي سيترتب عليه تقوض تام لكل جهود ومساعي إحلال السلام والإستقرار على المستوى الإقليمي بالإضافة الى كونه يهدد مصالح الأمن الأميركي الأوسع في المنطقة.
 
ويأتي البيان بعد أسابيع من إرسال 19 من اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين رسالة تعارض قرار ضم "نتنياهو" ورئيس الوزراء المناوب "بيني غانتس"، وحذرت الرسالة إسرائيل من مغبة إقرار هذا الضم من جانب واحد، مشيرة الى ان هذا التصرف ستكون له تداعيات خطيرة على أمن إسرائيل وديمقراطيتها الى جانب ما التأثيرات الأخرى على مستقبل إسرائيل وعلاقتنا الحيوية الثنائية والحزبية.
 
وكان 115 عضواً برلمانياً ديمقراطياً قد اضافوا اسماءهم إلى خطاب مشابه صادر من مجلس النواب، وأرسلت حفنة من اعضاء مجلس الشيوخ رسائل فردية إلى القادة الإسرائيليين وإدارة ترامب شرحوا فيها موقفهم الرافض لقرار الضم.
 
وغير السيناتور "كاردن" موقفه في الأيام الأخيرة حيث عارض في السابق الإنتقاد العلني للسياسات ألإسرائيلية متبنياً موقف "إيباك"، وصرح في بيان صحفي نهاية الشهر الماضي بالقول : "انني لا أحب ان أشكك في قرارات الحكومة الإسرائيلية على الرغم من أنني كنت أنتقد الكثير من السياسات في ظل رئاسة "نتنياهو" للحكومة هناك".
 
ويقول بيان السيناتورات الثلاثة "بصفتنا مؤيدين أقوياء ومخلصين للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل فإننا مضطرون للتعبير عن معارضتنا للضم أحادي الجانب المقترح للأراضي في الضفة الغربية".
 
ويضيف البيان "يجب التفاوض على اتفاق سلام دائم يضمن الأمن طويل الأمد لإسرائيل وتقرير المصير للفلسطينيين مباشرة بين الطرفين، فالدبلوماسية الحقيقية لا بد ان تمر عبر المفاوضات المباشرة، وعلى الرغم من أنها طريق شاق لكنها تعتبر السبيل الوحيد لسلام دائم في المنطقة لهذا السبب كانت سياسة الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) الطويلة الأمد في الكونغرس بشقيه الشيوخ والنواب تعارض العمل الإنفرادي من قبل اي من الجانبين، ويتعارض الضم من جانب واحد مع تلك السياسات القديمة ويمكن أن يقوض مساعي وجهود السلام الإقليمي ومصالح الأمن القومي الأميركي الأوسع في المنطقة.
 
وينتهي البيان بالقول "نحن ملتزمون بالحفاظ على العلاقات الأميركية الإسرائيلية القائمة على القيم الديمقراطية المشتركة والشراكة او المساعدة الأمنية الهامة، كما نلتزم بمواصلة إشراك الإسرائيليين والفلسطينيين لإيجاد سبل للعيش بسلام وحرية وأمن وكرامة وتحقيق حل الدولتين.
 
ومن المتوقع ان ينضم معظم الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إلى وضع تواقيعهم على البيان المعارض للضم، وعبرت "إيباك" التي تدعي انها لم تتخذ موقفاً من الضم عن عدم رضائها لمبادرة الرسالة كون مجرد إرسالها يعتبر إجراءً يخل بالدعم المنتظم لإسرائيل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بسبب انتقادها العلني لإسرائيل لقرارها المحتمل بشأن سياسة الضم التي لن يتم اعتمادها إلا بموافقة حكومة الولايات المتحدة، كما أنها فشلت في إعادة تأكيد التزام أمريكا الكامل بمساعدة إسرائيل الأمنية وتركز فقط على ما تراه سلوكاً إسرائيلياً غير لائقاً، بينما تفشل أن تلاحظ أن الزعماء الفلسطينيين كانوا غير مستعدين للعودة إلى طاولة المفاوضات لما يقرب من عقد من الزمان بحسب تصريح أعطته المنظمة لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.
 
وعلى الرغم من معارضة "إيباك" علمت "القدس" ان الرسالة تكتسب بالفعل قدراً كبيراً من الدعم بين الديمقراطيين في مجلس النواب بما في ذلك من الأعضاء الذين يصطفون عادة مع منظمة اللوبي الإسرائيلي القوية، حيث وقع عليها العدد الأكبر من النواب الأميركيين اليهود حتى الذين اتخذوا تاريخياً مواقف مؤيدة لأشرس السياسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل، كما وقع زعيم الأغلبية في مجلس النواب "ستيني هوير" الذي ينظم زيارات لأعضاء الكونجرس كل سنتين لإسرائيل بتمويل من "إيباك".
 
ومن ابرز المشرعين الأميركيين اليهود الذين وقعوا على الرسالة حتى الآن (تيد دويتش وبراد شنايدر وجان شاكوسكي وإليسا سلوتكين وتوم مالينوفسكي وآدم شيف رئيس لجنة الإستخبارات في الكونجرس وجيري نادلر رئيس اللجنة القضائية وجيسون كرو وشيري بوستوس" الأمر الذي تعتبره "إيباك" شيئاً مدمراً.
 
كما ان معارضة الضم تزداد زخماً بين أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين حيث اعرب أكثر من 27 عضوا منهم حتى الآن عن مخاوفهم بشأن احتمال مثل هذه الخطوة في رسائل موجهة إلى "نتنياهو وغانتس".
 
يذكر ان آخر عضو في مجلس الشيوخ الذي أصدر بياناً مناهضاً للضم هي السيناتورة "كامالا هاريس" من ولاية كاليفورنيا وهي المنافس الرئاسي السابق وأحد المرشحين الرئيسيين لتصبح نائباً لرئاسة "جو بايدن" في انتخابات هذا العام.
 
وقالت "هاريس" انه بينما تبدو آفاق حل الدولتين على المدى القريب باهتة أعتقد أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ممكن فقط من خلال المفاوضات المباشرة والإتفاق الذي يؤدي إلى دولتين لشعبين.
 
وتابعت : "كما أوضحت الولايات المتحدة مراراً وتكراراً فإن التحركات الأحادية من قبل اي من الطرفين مثل الضم تضع السلام المتفاوض عليه بعيد المنال، يجب على كل من إسرائيل والفلسطينيين تجنب التحركات الأحادية من أجل الحفاظ على آفاق السلام في نهاية المطاف.
 
من جهته اجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مجموعة من المكالمات مع زعماء مجلس الشيوخ من الحزبين محذراً من مغبة المضي قدماً في مشروع الضم، ووصفت تلك الإتصالات بأنها كانت فعالة ومؤثرة.