#أميركا على اعتاب ركود اقتصادي تاريخي غير مسبوق

عدن لنج /محمد عقابي
 
 
حذر رئيس الإحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) "جيروم بأول" من أن اقتصاد الولايات المتحدة سيتراجع على الأرجح إلى مستوى غير مسبوق في الربع الثاني من هذا العام 2020م بسبب جائحة كوفيد-19.
 
 
 
وقال "باول" خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم "لا نعرف بعد حجم التباطؤ الإقتصادي الذي يضرب الولايات المتحدة ومدته، وهما إلى حد كبير رهن بسرعة احتواء الفيروس"، مشدداً على أن الإحتياطي الفدرالي سيسعى إلى ضمان إنتعاش متين قدر الإمكان، مشيراً الى ان البنك سيستخدم لتحقيق هذه الغاية كل الأدوات والسبل المتاحة أمامه لأن الإقتصاد الأميركي سيحتاج إلى دعم أكبر مما قدم له حتى الآن.
 
 
 
ونوه رئيس الإحتياطي الفدرالي الى ان هذا ليس الوقت المناسب للقلق بشأن العجز في الميزانية، لأفتاً الى ان الأولوية حالياً هي كسب المعركة ضد التداعيات الصحية والإقتصادية التي يخلفها الوباء المتفشي عالمياً.
 
 
 
 
واردف بالقول : الوقت الآن هو لتسخير قوة الموازنة الضخمة للولايات المتحدة لدعم الإقتصاد ومحاولة تجاوز الأزمة بأقل ضرر ممكن على القدرات الإنتاجية على المدى الطويل"، مؤكداً بان البحث في سبل ترتيب المالية العامة للدولة سيأتي دوره لاحقاً بعد إنتهاء هذه الأزمة الطارئة.
 
 
 
ورداً على سؤال بشأن نسبة النمو الإقتصادي المتوقعة في الربع الثالث من العام قال "باول" : ان إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة يفترض أن ينمو بشكل ملحوظ نظراً لحجم الإنخفاض المتوقع تسجيله في الربع الثاني من هذا العام، مستبعداً إمكانية أن يستعيد الإقتصاد الأميركي في الربع الثالث معدلات النمو السابقة لأزمة كوفيد-19.
 
 
 
وكان "كيفن هاسيت" المستشار الإقتصادي للرئيس الأميركي "دونالد ترمب" قد حذر من جهته في وقت سابق على شبكة "سي إن إن" من ان هذا التراجع ليس على أي حال سوى نزر يسير من مشكلة أكبر، مشيراً الى ان الأشهر المقبلة ستشهد تضعضعاً في مداميك الإقتصاد وتقهقراً لا يشبه أي شيء رأيتموه من قبل على الإطلاق، مؤكداً بان حجم الضرر الذي ألحقه فيروس كورونا المستجد بالإقتصاد الأميركي قد ظهر فعلياً مطلع شهر نيسان وما يزال هذا التدهور مستمر حتى يومنا هذا.
 
 
 
وتوقف النشاط الإقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية مع إنتشار الفيروس التاجي خلال شهر آذار بعدما فرضت تدابير تهدف إلى احتوائه، حيث أغلقت المدارس والمقاهي والمطاعم والنوادي وكذلك معظم المتاجر غير الأساسية في حين أرغمت شركات عديدة على تعليق نشاطها أو خفضه إلى حد كبير، وخلال الخمسة الأسابيع الماضية قدم أكثر من 26 مليون شخص طلبات للحصول على إعانة بطالة وهو أمر غير مسبوق في الولايات المتحدة.
 
 
 
وتوقع خبراء ان ينخفض في الفصل الثاني إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11.8% ما سيمثل تراجعاً بنسبة 39.6% عن مستواه في الفصل الثاني من العام 2019 الفارط بحسب ما ذكرت هيئة الميزانية المستقلة.
 
 
 
 
ويعود آخر أكبر إنخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى الربع الرابع من العام 2008م عندما انخفض بنسبة 8.4 بالمئة وبعد عام ونصف عام من الركود عاد النمو في أواخر سنة 2009م للميلاد.