وضع الترتيبات النهائية لضم #الضفة_الغربية فعلياً للكيان الصهيوني مطلع يوليو

عدن لنج/ محمد مرشد عقابي
ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" سيبدأ في تنفيذ خطته لضم أجزاء الضفة الغربية الفلسطينية بضم ثلاث مستوطنات غير قانونية كبيرة ثم سيذهب لضم وادي غور الأردن لاحقاً.
 
وكان "نتنياهو" قد تعهد للشعب الإسرائيلي بأنه سيضم غور الأردن خلال خطابه الإنتخابي في شهر سبتمبر الماضي، مدعياً أن منطقة غور الأردن تعتبر جزءً لايتجزأ من الأراضي الإسرائيلية.
 
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خريطة تضم 30 مستوطنة إسرائيلية غير قانونية شمالي البحر الميت وفي مناطق من الضفة الغربية المحتلة والتي قال بأنه سيتم دمجها ضمن السيادة الإسرائيلية خلال خطة الضم الخاصة به.
 
وفقاً لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فقد أخبر نتنياهو قادة المستوطنات أن المستوطنات غير المدرجة بعد في الخطة يجب أن تنتظر قليلاً حتى تنتهي لجنة رسم الخرائط (الإسرائيلية - الأمريكية) من وضع الخطوط العريضة من خطة الضم وفرض السيادة لدمجها فيها.
 
وبحسب التقرير العبري الصادر عن مسؤولين رفضوا الإفصاح عن هويتهم سيتم ضم ثلاث كتل استيطانية إسرائيلية رئيسية كبداية لتنفيذ خطة الضم وهي مستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس الشرقية المحتلة ومستوطنة "أرييل" في شمال الضفة الغربية ومستوطنة "غوش عتصيون" بالقرب من مدينتي بيت لحم والخليل وهي مناطق لا تتطلب خرائط دقيقة لضمها بتاريخ 1 يوليو المقبل.
 
وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن هؤلاء المسؤولين يعتقدون أن هذه المناطق ستتجنب بعض الاحتكاك مع الأردن الذي يقال أن الولايات المتحدة مهتمة بإرضائه أيضاً وذلك بعد أن حذر العاهل الأردني الملك عبد الله خلال الشهر الماضي من أن تنفيذ خطة الضم الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى "صراع واسع النطاق" ولإنسحاب مملكته من إتفاقية وادي عربة للسلام مع "إسرائيل" والتي تم توقيعها عام 1994م.
 
ويعتقد القادة الإسرائيليين أن واشنطن قد علمت منذ فترة طويلة بأن (إسرائيل) ستطالب بالمستوطنات حول القدس وخاصة مستوطنة "أرييل" في أي نتيجة سواء كانت تلك التحركات الإسرائيلية من جانب واحد أو عبر تسوية تفاوضية مع الفلسطينيين.
 
أما بالنسبة للفلسطينيين فيرى الكثير من المراقبين إن تنفيذ مثل هذه الخطوة لا يمكن وصفها بأقل من كونها كارثية، حيث أن ضم كل من مستوطنتي "معاليه أدوميم وغوش عتصيون" سيساعد على فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية التي احتلت عام 1967م، ولن يقتصر ذلك على إبعاد الفلسطينيين في الضفة الغربية عن المدينة المقدسة بل سيعيق التطلع الفلسطيني إلى إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
 
وقال مسئولون إسرائيليون لذات الصحيفة أن تنفيذ "الضم المحدود" كخطوة أولى سيسمح لنتنياهو بتنفيذها بكل أريحية من جانب واحد بموافقة شريكه في التحالف "بيني غانتس" وبدعم جيد من زعماء المستوطنين.
 
من جانبه صرح وزير الخارجية الألماني "هيكو ماس" مساء أمس أن بلاده لديها مخاوف كبيرة بشأن العواقب المترتبة على تنفيذ خطة الضم وفرض السيادة الخاصة بها، جاء ذلك خلال مؤتمر إعلامي مشترك أقيم في مدينة القدس برفقة نظيره الإسرائيلي "غابي أشكنازي".
 
واضاف وزير الخارجية الألماني قائلاً : إننا وبرفقة الاتحاد الأوروبي نعتقد بأن تنفيذ خطة الضم الإسرائيلية لن يتوافق مع القانون الدولي، كما أنني لا أعتقد أن الكثير من سياسات إصدار التهديدات ستجدي نفعاً في مرحلة لم تتخذ فيها (إسرائيل) أي قرار بعد.
 
وبحسب مراقبين دوليين فان الاتحاد الأوروبي تقع عليه مسؤولية إضفاء الطابع الرسمي وإتخاد موقف واضح وصريح بشأن خطة الضم المخطط لتنفيذها من طرف واحد مطلع شهر يوليو القادم من هذا العام.
 
في غضون ذلك قال "أشكنازي" أن خطة الضم الإسرائيلية ستكون متوافقة مع مبادرة السلام الأميركية المعروفة باسم "صفقة القرن" والتي أعلنها الرئيس "دونالد ترامب" في شهر يناير بداية العام الجاري، مع الحفاظ على بقاء معاهدات السلام الإسرائيلية مع الأردن والسلطة الفلسطينية.